مرض دم وراثي يصيب الذكور الهيموفيليا .. نزيف لايمكن إيقافه
الثلاثاء 19 مارس 2013 الساعة 09:22

 


 

جديد اليمن السعيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

     

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

الهيموفيليا أو (الناعور )هي  مرض دم وراثي ينتقل من الأم الحاملة للمرض لأطفالها الذكور، وينتج عن نقص أحد عوامل التجلط في الدم، المادة التي تمنع الدم 
من التخثر (عامل الدم رقم 8,9,11).  ويُعرِّض فقدان هذا العامل المريض إلى نزيف في مناطق مختلفة من الجسم، تحت الجلد، أو في المفاصل، أو تحت العضلات ، عند تعرضه لأي إصابة أو جرح بسيط. وقد يحدث النزيف أيضا بشكل تلقائي في الحالات الشديدة  .
 
تخثر الدم
 
هي  عملية تحمي الجسم من النزيف وفقد كميات من الدم، و تتم بوجود سلسلة من العناصر، تبدأ من 1-12 عنصرًا،  وأي نقص يحدث في السلسلة قد يبطل عملية التخثر التي تحدث في أجسامنا.
وتحدث عملية تخثر الدم على شكل خطوات كالتالي:
• عندما يصاب شريان الدم بجرح أو كدمة، فسرعان ما تنقبض الأوعية الدموية حتى يتم إيقاف النزيف.
• هناك خلايا صغيرة في الدم تسمى (الصفائح)، وهي تعمل كسدادة لسد الثقب الحاصل في الوعاء الدموي المصاب.
• تنشط سلسلة من البروتينات الخاصة بالتخثر ، وفي نهاية هذه السلسلة تُنتج أليافًا تقوي عمل الصفائح، وبذلك يتم تكوين كتلة دموية قادرة على إيقاف النزيف في الوعاء الدموي المصاب ، وفي الوقت نفسه يبدأ الوعاء الدموي المصاب في بناء وتعويض الخلايا التالفة، وتبدأ الكتلة الدموية المؤقتة في التلاشي . 
 
أنواع الهيموفيليا 
 
• هيموفيليا (أ ): ناشئة عن نقص عامل التجلط رقم 8 ، و تشكل حوالي 85% من إجمالي حالات الهيموفيليا في العالم، و لذلك تسمي بالهيموفيليا الكلاسيكية.
• هيموفيليا (ب): ناشئة عن نقص عامل التجلط رقم 9 ، و تشكل حوالي 14.5% من إجمالي الحالات .
• هيموفيليا(سي): ناشئة عن نقص عامل التجلط رقم 11 ، و هي أقل عائلات الهيموفيليا شيوعًا ، و تشكل نحو .5% من إجمالي حالات الهيموفيليا . 
• الهيموفيليا المكتسبة: ويحدث هذا النوع من الهيموفيليا بسبب التكون التلقائي لأجسام مضادة ( مثبطات) لعوامل التخثر رقم "9" أو "8" ، أما السبب في حدوث هذا النوع من المرض إما أن يكون غير معروف على وجه التحديد ، أو نتيجة للتقدم في العمر، أو الحمل، أو أمرض المناعة الذاتية، أو السرطان. وعادة ما يكتشف هذا النوع من الهيموفيليا عند حدوث حالة نزف شديدة تستدعي المعالجة الطارئة، وغالباً ما يصعب معالجتها حتى مع استعمال كميات كبيرة من عوامل التخثر التعويضية .
 
الجانب الوراثي
 
 
 
الهيموفيليا هي أحد الأمراض الوراثية المرتبطة بالجنس ، و التي تظهر في الذكور أكثر من الإناث، و يعني هذا المصطلح أنه أحد الأمراض التي تحمل جيناتها على الكروموسوم (الصبغي) X ، و لا تحمل على الصبغي  Y , و يوجد لدى الإناث كروموسومان X ،بينما لدى الذكور كروموسوم Y و آخر X . بما أن عوامل الطفرة المسببة للمرض هي متنحية ، تحمل الأنثى المرض على كروموسوم X و لا تكون متأثرة به، لأن الكروموسوم الآخر  سيعمل على توليد عوامل التخثر بشكل كافٍ . . وبما أن الذكر سيستقبل  X الحامل للصفة الوراثية، فهو كاف لظهور المرض، و لا يمكن للذكور أن  يكونوا حاملين للصفة الوراثية مطلقا ، و يتضح هذا من الاحتمالات الوراثية التالية:
1- الأب سليم – الأم حاملة للمرض :
•  50% من الأولاد مرضى . 
•  50% من الأولاد سليمون
•  50% من البنات حاملات للمرض . 
•  50% من البنات سليمات .
2 - الأب مريض – الأم سليمة :
•  جميع الأولاد سليمون.
•  جميع البنات حاملات للمرض.
3 - الأب مريض - الأم حاملة للمرض:
•  50% من الأولاد مرضى .
•  50%من الأولاد سليمون . 
•  جميع البنات حاملات للمرض .
 
الأعراض المرضية 
 
تظهر أعراض الهيموفيليا الشديدة منذ السنة الأولى في حياة الشخص المصاب عند عملية الختان في 85% من الحالات، ويستمر النزف لبضع ساعات، أو أيام ، أو عند إعطائهم إبرة أثناء العلاج ، أو عند سحب عينة دم ، كذلك بمجرد أن يبدأ الطفل بالحركة تظهر علامات النزف في المفاصل، وخاصة مفصل الكاحل، والركبة ، والحوض . وقد تسبب ألماً شديداً ، وفي كثير من الأحيان يحدث ضرر في المفصل، مما يزيد من احتمالية حدوث إعاقة دائمة أو تشوه في المفصل والحركة. و في بعض الحالات النادرة يمكن أن يحدث النزيف  في الأنسجة الداخلية أو العضلات أو القناة الهضمية ، الأمر الذي يُعرِّض حياة المصاب للخطر.. أما النزيف الدماغي فهو حالة طارئة جداً تهدد حياة المصاب . وعند المصابين بالهيموفيليا، فإن أية إصابة صغيرة ، أو خلع سن ، أو أي إجراء جراحي بسيط  ، هو أمر يُعرِّض المصاب إلى احتمالية حدوث نزف لا يمكن إيقافه، إن لم تُتَّخذ الإجراءات اللازمة قبل التعرض لمثل هذه الحالات .ٍ
 
التشخيص 
 
• من القصة المرضية للمريض كحدوث نزيف بعد الختانة ، أو عند حدوث أية إصابة للجسم ، حيث تظهر كدمات تحت الجلد نتيجة للتجمع الدموي .
• عمل الفحوصات المخبرية التالية : CBC,PT,PTT,BT ,CT
• عمل فحص العامل الثامن، والتاسع، والحادي عشر.
وتصنف  الهيموفيليا إلى :
الهيموفيليا الخفيفة: تكون النسبة أكبر من 5?، ولكن أقل من 50? . 
الهيموفيليا المتوسطة: تكون من 1? ـ 5? .
الهيموفيليا الحادة: أقل من 1? .
 
• ثانيًا: اختبار الحمض النووي الوراثي (DNA):
تصنيع العامل المخثر 8 و9، ويتم ذلك عن طريق أخذ عينة ـ واستخلاص الحمض النووي منها، ثم اختبار الجين إن كان سليما أو مصابا  .
 
الوقاية
 
• الكشف المبكر عن للحالة .
• عدم القيام بالرياضات العنيفة .
•  إعطاء العامل المفقود قبل خلع الأسنان أو العمليات الجراحية .
• عدم إعطاء الحقن عن طريق العضل .
• تثقيف الأسرة حول كيفية رعاية الطفل، وعدم تعرضه لأي إصابة قدر الإمكان .
 
العلاج
 
إعطاء العامل المفقود المستخلص كدواء علاجي لوقف حالات النزف، وهي أنواع عدة منها:
• عامل التجلط المفقود، سواء الثامن، أو التاسع ،أو الحادي عشر .
• عامل التخثر المركز  Cryoprecipitate أو البلازما،  وهذا في حالة عدم وجود عامل التجلط .