كيف تتصرفين أنت؟! ....الأزمات تُظهر معادن الزوجات.
الجمعة 26 ديسمبر 2014 الساعة 18:49

 اليمن السعيد - مجلةالأسرةوالتنمية

وراء كل رجل عظيم امرأة .. مقولة حكيمة اختزلت دور المرأة الإيجابي ، بوصفها هي مَنْ تُهيِّئ ، وتحتضن هذا النجاح وتلك العظمة.. ربما كانت المقولة الحكيمة بحاجة فقط لإضافة لفظ واحد كي تصير (وراء كل رجل عظيم امرأة حكيمة) فإذا لم تتصف المرأة اليمنية ، كزوجة وربة بيت ، بالحكمة اللازمة في إدارة شؤون الأسرة، كونها الأرضية التي تُنتج هؤلاء العظماء ، فإنَّ كل الجهود ستتأثر سلباً ، وستواجه الأسرة أزمات اقتصادية ، واجتماعية خانقة ، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تمر بها البلد ، وتعاني منها معظم الشعوب في العالم ككل .

 

تكملة الخبر في الأسفل

 


 

قد يهمك ايضاً :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 
 
أوضحت دراسة سابقة خاصة بمجلة الأسرة والتنمية مدى تأثير الأزمات الاقتصادية على الزوجة والأسرة وقدمت رؤية موضوعية بكيفية تعامل الزوجة مع هذه الأزمات ، وأبرز نقاط القوة في المرأة الحكيمة لتفادي قسوة الظروف المعيشية التي عصفت بنشاط وعمل الزوج ، وأخلَّت بواجباته تجاه متطلبات الأسرة .
 
 
 
 
تقلبات اقتصادية متفاوتة
 
 
وخرجت الدراسة بتأكيدات تُعزِّز وجود تقلبات مادية كثيرة قد تمر بالزوج، وليس شرطًا أن يكون رجل أعمال أو صاحب استثمارات ضخمة، وبأن لا وجود لشخص بعيد عن الشعور بالأزمة، وأن طبيعة شعوره بها يختلف ما بين مرحلة عمرية وأخرى..
 
 
كما يختلف تأثيرها على الزوج في الأربعينيات من العمر، باعتباره لم يصل بعد لمرحلة الكبر في السن بشكل ينعكس عليه بالاكتئاب نظرًا لضعفه وقلة قوته، ويكون لديه الأمل والرغبة في الإصلاح من أجل أسرته وحياته التي كوَّنها ، ويخاف عليها تردي الأوضاع الاقتصادية أكثر فأكثر بسبب ما تمر به اليمن من ظروف أمنيه معقدة ، ونزاعات دائمة ، ضاعفت من وطأة الظروف المعيشية ، ومددت بمزيد من الفقر .
 
 
 
 
أنـــواع الزوجات
 
 
في ذات السياق أشارت نتائج دراسة جديدة إلى وجود أكثر من نوع للزوجات، يبرزن في تعاملهن مع تلك الأزمة، ولأن المرأة كائن رقيق بطبعها، كانت هي الأسرع في تأثُّرها بأي تغيير يحدث داخل الأسرة، لذلك نجد أن هناك كثيرًا من الأزواج، يخفون حقيقة نشاطهم التجاري ، أو مرورهم بأي أزمات اقتصادية، تخوفًا من رد فعل الزوجة ، وانعكاس ذلك بالتالي على الأبناء ، مؤكدة أن مدى قدرة الزوجة على تحمل خبر فقدان الزوج للعمل ، أو انحسار دخله بشكل يؤثر في معيشة الأسرة ، يتوقف على طبيعتها واستعدادها النفسي.
 
 
 
 
شديدة القلق
 
 
الزوجة شديدة القلق والخوف ، تتأثر نفسيًّا بسرعة، ورغم تجاوز زوجها أي آثار للقلق والإحباط دون أي متاعب نفسية، لكنها لا تستطيع أن تخرج من حالة الهلع التي تصيبها بعد سماع أي خبر سيء، يؤثر على أسرتها، وقد يكون هذا الخبر متعلقًا بصحة الزوج والأبناء ، أو بتأثر الدخل وضعف القوى المادية للأسرة، وهنا يتملكها القلق والإحباط بشدة ، ويؤثر سلبيًّا عليها، حتى وإن كان بدافع الحب وبعيدًا عن المصلحة ، وتتفاقم خطورة وضع هذا النوع من الزوجات ، فهي إما قد تُصاب بمرض نفسي، يربك الأسرة، ويزيد من صعوبة الحل، وإما أنها من شدة الهلع والخوف والقلق تربك كل منْ حولها، بل وأحيانًا ما تدفع زوجها إلى تطليقها، خاصة أنه يكون في حالة من عدم الاتزان، يصاحبه عدم القدرة على الحكم الجيد على الأمور، وقد تلجأ إلى الطلاق رغبة في تأمين مستقبلها ومستقبل أبنائها ، فتكون بمثابة عبء على الزوج.
 
 
 
 
متظاهرة بالتماسك
 
 
لا تمتلك الزوجة المتماسكة ظاهرياً شيئًا من الذكاء، فهي تبدو متماسكة، ولكن في نفس الوقت تشعر الزوج بالعجز، وقد لا تُعقِّب على هذا الموقف بنفسها، ولكن لسان حالها يقول كل الكلام، بالإضافة إلى أن إشاراتها وتلميحاتها، تشعر زوجها بالعجز ، وبعدم قدرته على حل الأزمة، لأنها تعتقد أنه مهما حاول فإن الأزمة لن تنتهي ، وهذا النوع من الزوجات يرهق الزوج نفسيًّا ، وبالتالي يساهم في تقليل الرغبة الجنسية لديه، وتكون الزوجة هي السبب في إصابته بالمرض دون أن تشعر.
 
 
 
 
حكيمة تتجاوز الأزمة
 
 
هذا النمط الحكيم من الزوجات يُطلق عليه الزوجة الأصيلة، تستطيع أن تعْبر مع زوجها الأزمات، حتى وإن طالت مدتها، تكون هي العون والمدد له لاجتيازها، لأنها تضع مستقبل أسرتها وأبنائها وزوجها هدفها الذي تحارب من أجله ، وتحافظ على بقائه.. وهذه تقدم لزوجها الدعم النفسي، بل وأحيانًا المادي عندما تفكر في أي وسيلة لتعوِّضه ماديًّا عن خسارته، خاصة إنْ كان لديها مصدر رزق خاص بها، فتتجاوز الأزمة معه بسرعة، وإنْ استمرت الأزمة طويلاً تعمل جاهدة على ألا يشعر الأبناء بها ، بل وكل المحيطين أيضًا.
 
 
 
 
طمَّاعة ومصلحية
 
 
الزوجة المصلحية ، امرأة طماعة، زوجها في نظرها مجرد بنك متنقل تستطيع من خلاله الحصول على كل ما تحلم به دون محاذير، وهي لا تمنح أي دعم لأسرتها، وأول قرار تفكر فيه هو الانفصال، خاصة إنْ كان هناك أي ممتلكات أو منشآت باسمها، فتفكر في الهرب قبل أن يسطو عليها الزوج، كما تعتقد أو تتصور، وقد تترك الأبناء لزوجها ، أو تأخذهم ليكونوا خيطًا يربطها بزوجها حتى بعد الانفصال، أملاً في تغيير الحال ، وتجاوز تلك الأزمة المادية.
 
 
 
 
نصائح تساندين بها زوجك لتجاوز الأزمات
 
 
من العار على المرأة التخلي عن زوجها الذي ينتظر منها أن تكون أول من يشد أزره في الأزمات .. لذلك فإن أول مساعداتك لزوجك تبدأ من داخل منزلك : بترشيد الاستهلاك ، والتوفير في الميزانية .. وإليكِ نصائح خبراء الاقتصاد المنزلي لإنجاح مساندتك لزوجك في التخلص من أزماته: •
 
عند شراء لمبات الكهرباء ابحثي عن النوع الفلوريسنت الموفرة للطاقة.
•احرصي على إعداد الإفطار لزوجك وأولادك في المنزل بدلاً من تناوله في العمل والمدرسة توفيراً للنفقات.
•عند شراء أي آلة كهربائية جديدة احرصي على البحث عن النوع الموفر للكهرباء.
•عند استعمال المكواة اضبطيها على درجة الحرارة المناسبة للقماش توفيراً للكهرباء، ولا تقومي بعمل شيء آخر بجانب الكي وتتركي المكواة في الكهرباء.
•استعملي الماء البارد أو الدافئ في دورات الغسيل بدلاً من الساخن كلما أمكن الأمر، واستفيدي من حرارة الشمس في التجفيف بدلاً من المجفف الكهربي .
•لا تخرجي للمقيل أو زيارة الصديقات بشكل دائم ، واكتفي بهذه الزيارات مرة واحدة في الأسبوع ، وإن كنتِ تخرجين مرة أسبوعياً اجعليها مرة شهرياً.
حضِّري وجبات غداء وعشاء لأسرتك بدلاً من الشراء من السوق .
•اقتصدي في مكالمات هاتفك المحمول، ولا تستخدميه إلا في الضرورة فقط.
•قبل أن تشتري أي غرض اسألي نفسك: هل أنا فعلاً بحاجة إليه؟
•إن كنت ميَّالة للقراءة تبادلي الكتب مع صديقاتك ومعارفك ، وبذلك تُوفِّرين ثمن شراء الكتب الجديدة .
•في حال كنت موظفة ساهمي براتبك في رفع مستوى الأسرة المادي ، وإن كنت حاصلة على شهادة ، ولم تتوظفي ، ابحثي عن فرصة عمل تساهمين من خلالها في سد احتياجات الأسرة الإضافية .
 
 
6 خطوات لتخططي ميزانية أسرتك
 
 
اعلمي أن التخطيط العملي للميزانية يتطلب أن يكون بصحبتك قلم ودفتر الميزانية الخاص، إليكِ خطوات هامة في التخطيط للميزانية:
 
 
1- راقبي المصروفات ، وتابعي الإيرادات الداخلة إلى الأسرة، واحرصي على ألا تكون الأمور غامضة.
2- اكتبي كل دخل الأسرة من الإيرادات ، سواء كانت هذه الإيرادات من : راتب شهري ، أو مكافأة سنوية ، أو ميراث، أو وصية ، أو أي دخل آخر ، مع ضرورة كتابة المصاريف يوما بيوم : مطعم، ومشرب ، وملبس ، وتعليم ، وأدوية ، ووسائل اتصال ، ونقل ، وأثاث ،وغير ذلك.
3- ضعي دفتراً خاصاً للحسابات الأسرية ، تكتبين فيه الإيرادات ، والمصروفات ، والتوفير.
4- تمتعي بالمرونة تحسباً للظروف التي قد تحتاج إليها الأسرة من غير حساب، فكوني مستعدة لذلك، واجعلي ميزانيتك تستوعب أي مستجدات طارئة.
5- لابد أن تجلسي أنت وزوجك مع الأبناء للتحدث بخصوص الميزانية، وكتابة الحسابات أمامهم ، حتى يعرفوا أن والديهما يخططان للأسرة ، ويقدران المصاريف ، ويعلموا كل ما يشتهونه ليس قابلاً للشراء ، إلا إذا سمحت الميزانية، ويستفيدوا من ذلك في إدارة حياتهم المستقبلية.
6- ابتكري أسلوبا جديداً للتوفير من الإيرادات حتى تكون الميزانية قوية، فمثلا أطلقي على أسبوعاً من الأسابيع”لا شيء” وحاولي التقليل من المصاريف قدر الإمكان. أو أن تقتطعي مبلغا معينا من الإيراد لتدخليه في حساب معين لا يُمس ، وكأنه مصروف شهري ثابت ، لكنه يكون للتوفير ، أو تسديد الديون.
 
 
إعداد الأبنــــاء
 
 
تأهيل الأبناء على تخطي الأزمات الاقتصادية في أي وقت أمر في غاية الأهمية ، فلا توجد أسرة أوضاعها مستقرة دائماً ، والزوجة القوية هي التي تستطيع أن تجتاز مع أسرتها الأزمة دون أن يشعر أحد حتى أبناؤها، خاصة إنْ كانوا في سن صغيرة، فلا يتطلب الأمر سوى تغيير المدرسة بمدرسة أقل تكلفة أو بمدرسة حكومية ، ولكن إنْ زاد الأمر على ذلك واحتاج إلى تغيير السكن أيضًا ، فهنا لابد من مناقشة الحدث مع الأبناء لتعريفهم بالتغييرات الجديدة التي طرأت على الأسرة، حتى يُمكنهم استيعاب الحياة الجديدة.. ومع ذلك يجب ألا يصل الأمر إلى الدرجة التي يتحمل فيها الأبناء الهموم الثقيلة مع الوالدين، ولكن يكفي أن يكون لديهم علم بالتغيُّرات الجديدة والاستعداد لتحمُّل الأزمة مهما طالت، فالأمر يتوقف هنا على تنشئة الأبناء اجتماعيًّا بشكل يجعلهم قادرين على تأجيل رغباتهم الآنية، فليس كل طلب يُجاب..
 
 
ختاماً تذكري
 
 
مهما تحسنت إمكانيات الأسرة المادية، ومهما وصلت للغنى، فيجب أن تكون هناك كلمة (لا) أو (ليس الآن) أو (في المرة القادمة)، لأن مثل هذه الكلمات من شأنها أن تؤهل الطفل لتقبل الأزمة حتى تصل للحل.