المفكر الكويتي عبدالله النفيسي يفجر مفاجأة مدوية ويعلن: دولة عربية تمر بمرحلة غير مسبوقة وإعلان حالة الاستنفار القصوى في جميع أنحاء البلاد.. وهذا ما سيحدث خلال الساعات القادمة
السبت 23 اكتوبر 2021 الساعة 19:24

بعد صمت دام نحو 3 أشهر، نشر المفكر الكويتي البارز عبدالله النفيسي تغريدة جديدة، تحدث فيها عن “مرحلة غير مسبوقة” تعيشها دولة خليجية، عقب قرار أمير البلاد بشأن السجناء السياسيين.

وكشف الأكاديمي والسياسي الكويتي البارز الدكتور عبدالله النفيسي، ملامح المرحلة المقبلة في الكويت عقب إطلاق أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، لعفو أميري خاص، سيشمل المدانين بقضايا الرأي وقضايا سياسية. 


قد يهمك ايضاً


 

ويشار إلى أن العفو الذي أعلن عنه العديد من النشطاء والسياسيين في الكويت مؤكدين أن سيبصر النور قريبا؛ وسيمهّد لعودة العديد من المواطنين الكويتيين المحكوم عليهم بسبب قضايا عدة أبرزها قضية اقتحام مجلس الأمة.

 

وقال الدكتور عبدالله النفيسي في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التدوين المصغر تويتر رصدها “الميدان اليمني”: “تعيش الكويت مرحلة غير مسبوقة من مقدّمات التوافق الوطني لحل ملفّات هامّة للغاية”.

 

وأوضح أنه “سيكون من نتائجها عودة المهجّرين والإفراج عن سجناء الرأي وحكومة برلمانية وتنفيذ المطالَب التي وردت في (وثيقة الكويت)”.

هذا ولفت المفكر الكويتي الدكتور عبدالله النفيسي، إلى أن السبب الأول في هذه الانفراجة هو النائب الدكتور عبيد الوسمي، حيث كتب ما نصه: “دينامو هذه النقلة هو د. عبيد الوسمي”.

وكان الدكتور عبدالله النفيسي فاجأ الجميع في أول سبتمبر الماضي وأعلن نيته اعتزال “العمل العام”.

وقال في تغريدة عبر حسابه بتويتر: “أفكّر جدّياً هذه الأيام باعتزال ( العمل العام) وقد كان المقصود منه ( التوعية العامَّة)”.

وأضاف النائب السابق بالبرلمان الكويتي “يكفي ما مضى من نصف قرن. آخر تغريدة كانت بتاريخ 26/7 من هذا العام . نسأل الله العفو”، الأمر الذي أثار صدمة شديدة لدى متابعيه.

ويعد النفيسي سياسيا كويتيًا بارزًا، عمل أستاذًا في العلوم السياسية في جامعتي الكويت والإمارات.

وانتخب نائباً بمجلس الأمة (البرلمان) الكويتي، عام 1985، وكان مستشاراً سياسياً لرئيس مجلس الأمة بين عامي 1992 و1996.

والعام الماضي، قدم “النفيسي” وثيقة سياسية لنائب الأمير حينها (أمير البلاد الآن) الشيخ “نواف الأحمد الصباح”، بالاشتراك مع البرلماني السابق “عبيد الوسمي”، تتضمن إجراءات عاجلة وآليات تنفيذها لإصلاح الأوضاع في الكويت.

انفراجة وشيكة في الكويت.. العفو الأميري
ويشار إلى أن أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، كلف رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بإعداد اقتراحات وضوابط وشروط تمهيدا لإصدار عفو عن معارضين، وهي القضية التي شكلت شرطا رئيسيا لنواب المعارضة لإنهاء المواجهة المستمرة منذ شهور مع الحكومة، والتي أصابت العمل التشريعي بالشلل.

وأعلن وزير شؤون الديوان الأميري أن أمير البلاد كلف رئيس مجلس الأمة (البرلمان) ورئيس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للقضاء باقتراح الضوابط والشروط للعفو عن بعض الكويتيين المحكومين بقضايا خلال فترات ماضية؛ تمهيدا لاستصدار مرسوم العفو.

ولم يذكر البيان أي تفاصيل عن أولئك الذين سيشملهم العفو، لكنه ذكر أن هذا القرار يأتي بعد اطلاع الأمير على مناشدة ما يقارب أربعين نائبا من نواب البرلمان، “وتأكيد حرصهم على التعاون وتحقيق الاستقرار السياسي”.

وتسببت المواجهة بين الحكومة والبرلمان الذي تم انتخابه في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في شل العمل التشريعي، وهو ما أعاق أي جهد لتعزيز الحالة المالية للدولة، كما عطل سن قانون الدين العام الذي تعتبره الحكومة أولوية، والذي من شأنه أن يسمح لها بالاستدانة من الأسواق العالمية.

ورغم أن الكويت لا تسمح بالأحزاب السياسية، فإنها الدولة الخليجية الوحيدة التي تمنح سلطات كبيرة للبرلمان المنتخب، حيث يمكن للنواب تعطيل القوانين، واستجواب الوزراء ورئيس الوزراء، رغم أن الأمير له الكلمة الأخيرة في شؤون الدولة.

لكن الجمود السياسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وما نجم عنه من حل للبرلمانات واستقالة للحكومات على مدى عقود، أدى في كثير من الأحيان إلى عرقلة الإصلاحات الاقتصادية وتعطيل الاستثمار.

 

تأتي هذه الخطوة بعد أن دخلت الحكومة وممثلون عن المعارضة في حوار وطني دعا له الأمير لتخفيف الاحتقان السياسي بين البرلمان والحكومة وحل القضايا العالقة.

 

وأصدر نحو أربعين نائبا الأربعاء الماضي بيانا، التمسوا فيه من أمير البلاد “الموافقة على البدء بأولى خطوات المصالحة الوطنية الشاملة بإقرار العفو عن أبناء الكويت المحكومين لرأي أو موقف سياسي.

 

وأكد البيان، الذي تلاه النائب المعارض عبيد الوسمي نيابة عن زملائه في البرلمان، “أن هذه الخطوة ستؤدي إلى استقرار سياسي دائم، وقواعد سياسية جديدة، وتعاون بناء بين الأطراف كافة في البرلمان وخارجه؛ لفتح صفحة بيضاء لكويت جديدة”.

وقال بيان وزير الديوان الأميري، الذي بثته الوكالة الرسمية، إن أمير الكويت قرر استخدام حقه الدستوري وفقا للمادة 75 من الدستور، التي تسمح بالعفو عن العقوبة أو تخفيضها.

ومن بين المعارضين الموجودين حاليا في منفى اختياري، نواب سابقون شاركوا في اقتحام البرلمان عام 2011 بسبب مزاعم بالكسب غير المشروع وسوء الإدارة الحكومية، بالإضافة إلى كويتيين آخرين انتقدوا بشكل علني أمير الكويت أو حكاما خليجيين آخرين، وهي تهم يعاقب عليها بالسجن.

وقال النائب المعارض مهند الساير إن قرار الأمير “أفرح الشعب وأفرحنا، وهو بداية بصيص أمل بأن يكون هناك تعاون (بين البرلمان والحكومة)”.

وأضاف الساير أن “العفو بوابة من بوابات كثيرة تحقق الإصلاح. قد تكون بوابة صغيرة، لكنها البوابة الأولى”.

ودعا الساير الحكومة إلى الالتزام بما أثاره النواب من قضايا في الفترة الماضية، ومنها سحب الحكومة لقرار تأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها لرئيس الوزراء، وأن يتبنى برنامجها الكثير من المقترحات التي قدمتها المعارضة في الفترة الماضية.