صبايا هذه الدولة العربية يفاجئن الجميع ويطلقن حملة “تزوجني بدون مهر”.. والحملة تجتاح السعودية وعشرات الدول العربية وتفاعل واسع وغير مسبوق (صور)
السبت 23 اكتوبر 2021 الساعة 07:48

تصدر وسم (هاشتاغ) “تزوجني بدون مهر” تويتر” في عدد من الدول العربية حائزاً آلاف التغريدات خلال الأيام الثلاثة الماضية على التوالي.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي اليومين الماضيين، بوسم حمل طابعاً اجتماعياً، وقد أطلقته فتيات من لبنان، وتصدر قوائم الأكثر تداولاً على تويتر في السعودية والكويت ومصر وعدة دول عربية، كما ظهرت بشكل أقل في لبنان والأردن. 


 


 

“تزوجني بدون مهر” وسم انطلق بشكل كبير، قالت خلاله فتيات إنهن على الاستعداد للزواج بدون مهر وتكاليف، في محاولة لحل مشكلة العنوسة في مختلف الدول العربية.

 

ومع تحييد لمصدر الحملة، فإن انتشارها الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي في عدة دول عربية نال زخماً كبيراً، وأظهر أهمية كبيرة لهذه القضية الاجتماعية.

 

مهما كان مصدر الحملة أو مطلقها، فإن المؤكد هو أنها شهدت انتشاراً واسعاً ووجدت طريقها إلى أكبر الصحف ووسائل الإعلام والتواصل في أكثر من بلد.

 

وفي لبنان، قالت ناشطات عبر تغريدات مختلفة إن الحملة تهدف لحل مشكلة العنوسة المرتفعة التي يعاني منها لبنان، في ظل ظروف اقتصادية متدهورة في البلاد.

 

حملة تزوجني بدون مهر

وبحسب التغريدات، جاءت هذه الحملة بعد هجرة عدد كبير من الشباب اللبناني والغلاء المعيشي الفاحش، وهو ما يزيد ثقل المهمة الصعبة في تأمين المهر اللازم للزواج، إلى جانب المصاريف والنفقات الحياتية الأخرى.

 

ولاقت الحملة ترحيباً من مشاركين عبر مواقع التواصل، حيث قال البعض إن الفكرة تهدف إلى حث الشباب على الزواج، وتقليل نسب العنوسة في أوساط الفتيات، والتخفيف من عقبة المهر الذي يعتبرون أنه عادات اجتماعية تثقل كاهل الشباب دون جدوى.

في حين عارضها آخرون معتبرين أن المهر من أبسط حقوق الفتاة عند الزواج.

وانتشرت الحملة في العديد من الدول العربية، وهدفت إلى حل مشكلة العنوسة بحسب ما ذكرت إحدى المشاركات التي اعلنت عن نفسها بأنها لبنانية من خلال تعليقاتها خصوصاً في ظل الأوضاع السيئة التي يعيشها لبنان وما يترتب على فكرة الزواج من صعوبات مادية، حالت دون زواج كثير من الشبان والشابات الذين تخطت أعمارهم سن الثلاثين.

 

وبالبحث على موقع تويتر يظهر تداول الوسم يوم 29 أغسطس في الأردن في تغريدات رجال يتحدثون عن “حملة #تزوجني_بدون_مهر تطلقها شابات لمساعدة الشباب على الزواج”.

وفي الجزائر في 28 أغسطس ويتحدث عن حملة مماثلة لشابات جزائريات.

 

 

أما في مصر فقد دارت جدالات حول حول شروط الزواج الكثيرة، غير المهر، من مقدم ومؤخر صداق والذهب الذي يقدم للعروس، وعن ضرورته.

بالإضافة إلى ما قد يشترطه أهل الزوجة من بيت أو سيارة أو غيرها.

 

 

يضاف إلى هذه الشروط أيضاً ما تسببه المقارنات داخل العائلة الموسعة بين زواج امرأة وأخرى في إحداث ضغوط على المتزوجين تزيد الأعباء المالية للزواج ثقلاً.

يشار إلى أن حالات الطلاق في مصر والعديد من الدول العربية تزايدت وتنوعت، سواء عن طريق الخلع أو للضرر.

وفي الوقت الذي وصف فيه النشطاء الحملة بـ”الجميلة” كونها تدعو لتسهيل الزواج من فتيات جميلات بحسب تعبيرهم انطلاقاً من الاعتقاد السائد بأن فتيات لبنان المعروفات بجمالهن المتميز هن من أطلقها، إلا أن آخرين تنبهوا للقضايا المتعلقة بعملية الزواج والتعقيدات المرافقه لها، بما في ذلك غلاء المهور وعدم مراعاة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها السواد الأعظم من الشباب العاطلين عن العمل في عددٍ من الدول العربية.

 

الفكرة التي لاقت رواجاً بين كثير من الفتيات العربيات قوبلت بترحيب كبير من الرجال الذين طالبوا بتداولها بهدف تسهيل الزواج، لأن مظاهر الزواج الباهظة والُمكلفة هي السبب وراء عزوفهم عن الزواج.

 

كما طالب شبان بتعميم الفكرة ليس فقط في لبنان، بل في دول أخرى مثل دول الخليج، إذا علق أحدهم قائلاً: “مو بس لبنان نبي الكويت بعد، مهور غالية، أجار غالي، كل شي غالي”.

 

وفتح نقاش ظاهرة غلاء المهور، والتعقيدات التي يفرضها الأهل أمام الشباب مما دفع بعضهم لنشر مقاطع فيديو، تظهر إمكانية إتمام الزواج الذي يقولون إنه حق للفتيات المقبلات على الزواج، لكن فرضه بمبالغ باهظه يجعل منه عقبه في طريق الشاب لإتمام الزواج وهو ما يرفع نسبة العنوسة في صفوف الجنسين.

 

 

حملة تزوجني بدون مهر

 

وفي المقابل فإن البعض، عبر عن تأييده للحملة شريطة أن تترافق مع حملات توعوية لشباب، بأن تقليل المهور لا يعني تقديم الفتيات على طبق من ذهب، وأن تخفيضه يجب أن يترافق مع ما أسموه خططا مشتركة لمواجهة مصاعب الحياة.

الحملة كذلك، طرحت على الطاولة موضوع هجرة الشباب العربي بسبب عجزهم عن تأمين متطلبات الحياة، التي غالباً ما تنتهي بدمار للعائلة بسبب عدم القدرة المالية على الإيفاء بمتطلبات الزواج التي لن يكون آخرها المهر وتكاليف حفل الزفاف.

وتشير مواقع إخبارية إلى أن هذه الحملات يحاول من خلالها الأفراد إحداث تغيير في المفهوم السائد للزواج وشروطه وتغيير العادات المرتبطة به.

إذ أصبحت هذه العادات تعجيزية في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها فئات كبيرة من مجتمعاتنا.

وتتراوح معدلات المهور في البلدان العربية في المتوسط بين 10-15 ألف دولار أمريكي، عدا عن تكاليف حفل الزفاف التي لا تقتصر على متطلبات العروس فحسب، بل تطال أفراداً من عائلتها، وهو ما يشكل عبئا أكبر على كاهل المتقدمين للزواج.