تعرف على السبب الحقيقي وراء محاولات الحوثي للسيطرة على مأرب مهما كان الثمن
السبت 23 اكتوبر 2021 الساعة 08:59

لماذا يسعى الحوثيون إلى السيطرة على مدينة مأرب مهما كان الثمن؟، تحت العنوان السابق ناقشت الوكالة الفرنسية للأنباء لال تقرير لها نشرته اليوم أسباب استمرار الحوثيين في تشديد الخناق على مدينة مأرب.

وقالت الوكالة إن الحوثيون مصممون على السيطرة على محافظة مأرب بالكامل، لأن من شأنها تعزيز موقفهم التفاوضي في أي محادثات سلام في المستقبل القريب أو البعيد. 


قد يهمك ايضاً


 

وذكرت الوكالة أن محافظة مأرب والتي تعد آخر معاقل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في شمال البلاد، تعيش منذ مطلع العام الجاري وهي مسرح لمعارك طاحنة بين القوات الجيش الوطني المدعوم من تحالف عسكري بقيادة السعودية وبين ميليشيات الحوثي المدعومه من إيران.

 

وبين التقرير أنه كنتيجة لتقدم الحوثيين، باتت مأرب محاصرة من ثلاث جهات، شمالا وغربا وجنوبا، ولا يفك عزلتها سوى الطريق الشرقي باتجاه حضرموت والذي يحظى بمراقبة نحو أربعين نقطة تفتيش، على حد قول الصحافي المستقل كونتان مولر.

 

ويضيف كونتان مولر قائلا إن هذه الطريق "هي المنفذ الوحيد بالنسبة إلى القوات الحكومية والمخرج الوحيد للسكان في حال سيطر الحوثيون على المدينة". وهو ما يشكل مصدر قلق بإمكانية وقوع كارثة إنسانية، علما أن مخيمات مأرب والمحافظة التي تحمل الاسم ذاته استقبلت نحو 2,2 مليون نازح (حسب الحكومة) منذ تصعيد الحوثيين لعملياتهم العسكرية بالمنطقة في فبراير/شباط.

 

وأكدت الوكالة أنه في حال تمكن الحوثيون من السيطرة على مأرب، فذلك "يعني أنهم قد تخلصوا من آخر معقل عسكري موحد في طريقهم"، حسب كونتان مولر الذي يؤكد أن "المدينة هي آخر رموز لمقاومة القبائل والجيش والتحالف ضد الحوثيين".

 

لهذا اعتبرت الوكالة انه ليس غريبا أن يشدد الحوثيون الخناق على هذه المنطقة لما تشكله من مخزن لغالبية الموارد النفطية للبلاد ولما تحويه من معالم حضارية بارزة من إرث مملكة سبأ، ما سيسمح لهم باستغلال موقعهم في محادثات السلام المقبلة. وهذا ما يؤكده الصحافي المستقل، مضيفا أن السيطرة على مأرب من شأنها أيضا أن "تستخدم كموضع قوة في حال تحتم تفكيك البلاد أمام حكومة ستجد نفسها من دون أي مقابل".