حكومة صنعاء تكشف عن أمر مؤسف للغاية وتحذر الجميع من خطر كارثة عواقبها خطيره هي الأكبر والأكثر مأساوية في المنطقة (التفاصيل)
الاثنين 26 يوليو 2021 الساعة 04:27

كشف عضو الوفد الوطني المفاوض عن حكومة صنعاء عبدالملك العجري، أن الأمم المتحدة تراجعت عن الإطار العام الذي تم التوصل إليه للصيانة العاجلة والتقييم الشامل لسفينة “صافر”، التي تتخذ خزاناً عائماً لأكثر من مليون برميل من النفط الخام، والرأسية قبالة ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة.

وأشار العجري في تصريحات لقناة “لمسيرة”، إلى أن التراجع الأممي نابع من الخضوع الكامل لأجندة التحالف، حيث يسعى تحالف العدوان لتعطيل سفينة صافر لما بعد الحرب. 


قد يهمك ايضاً

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

وأضاف: تحالف العدوان يحرص على الإبقاء على وضع سفينة صافر دون صيانة تنفيذا لسياسة الحصار، وهو يستغل سياسياً ملف سفينة صافر، دون مبررات منطقية لعدم صيانتها.

 

وحذر العجري من أن الأضرار التي ستخلفها السفينة “صافر” حال غرقها ستمتد إلى دول أخرى، وليس كحادثة غرق السفينة “ديا” قبالة سواحل عدن، السبت الماضي.

 

وفيما يتصل بالتسرب النفطي الأخير من السفينة المتهالكة قبالة عدن، أرجع عضو الوفد الوطني ذلك الصمت الدولي إلى اقتصاره على الأضرار بالمياه اليمنية وعدم امتداده إلى دول الجوار.

 

وعبر نائب وزير الخارجية في وقت سابق يوم الأحد عن قلق حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء، إزاء خزان “صافر” وتأخر وصول الفريق الأممي للصيانة العاجلة والتقييم الشامل بموجب إطار العمل المتفق عليه.

 

وقال نائب وزير الخارجية حسين العزي، في تغريدات له على حسابه بموقع تويتر، “يزيد من قلقنا الإصرار منذ ٢٠١٦م على منع دخول المازوت الخاص بالخزان رغم مناشداتنا الدائمة والمستمرة”. 

 

وأضاف العزي “ما نشهده حالياً من اللامبالاة إزاء ما لحق بسواحل عدن من تلوث أمر مؤسف ونخشى من وجود توجه ممنهج للإضرار بمياهنا”.

 

وتابع القول “يدرك العالم حجم القيود الكبيرة المفروضة على صنعاء والتي يمكنها “من خلال خبرائها المحليين” القيام بالصيانة دون الحاجة لأي جهة لولا منع دخول المازوت والمعدات اللازمة”.

 

يذكر أن سفينة “صافر” المتهالكة تهدد بحدوث بكارثة غير محمودة العواقب إذا ما تسرب مخزونها النفطي إلى مياه البحر، وهو ما يعني ببساطة جعل المنطقة في مواجهة مباشرة مع أكبر وأكثر الكوارث البيئية مأساوية في التاريخ البشري بحسب تحذير مركز الدراسات الأمريكي “ذا أتلانتك كاونسل”، قد تبقى آثارها التدميرية على الحياة البحرية في المياه الإقليمية اليمنية لأكثر من 150 سنة، كما يهدد انفجارها وفقاً لتقارير محلية أكثر من 150 ألف صياد في اليمن وحده، وتهديد حياة أكثر من مليون و350 ألف أسرة تعتمد في معيشتها على الصيد كمصدر وحيد للدخل، والتأثير على 5 دول في الإقليم بحسب شركة النفط اليمنية.

 

وكانت العديد من التقارير المحلية والدولية تحدثت سابقاً عن قائمة طويلة من الآثار والمخاطر المترتبة على احتمالات انفجار أو غرق سفينة صافر أو تسرب نفطها لا سمح الله، من ذلك على سبيل الإيجاز لا الحصر:


1 – ضياع وتدمير محمية شمال جزيرة كمران بسبب وقوعها على مقربة من السفينة، وهي من الجزر الغنية بأشجار المنجروف والشعاب المرجانية وأنواع كثيرة من الأسماك والقرشيات، وواجهة سياحية مهمة للغوص، ومركز اصطياد سمكي ممتاز.


2 – فقدان الشعاب المرجانية موئلها الطبيعية، ونفوق المرجان، وعدم تجدد غالبية الكائنات الحية في نظامها الإيكلوجي.


وتعتبر الشعاب المرجانية الحاضنة لتكاثر الأسماك، والعوالق البحرية الصغيرة، التي تشكل الغذاء الرئيسي للأسماك الكبيرة.


3- الحاق أضرار قاتلة بالهائمات النباتية والطحالب، وهي المسؤول الأول عن تثبيت الطاقة في البيئة البحرية.


4 – حدوث تداعيات كارثية على القرشيات والرخويات والأحياء البحرية الأخرى، ومياه الشرب والتحلية، والطيور والمزارع السمكية، والخدمات الملاحية، وجمال الشواطئ، ومراسي القوارب، والموانئ، والكورنيشات، والسواحل، وإنتاج الملح.


5 – الإضرار بالقاعِيّات، بسبب تترسب أجزاء النفط الثقيلة في أعماق البحر، وهذا تأثيره طويل المدى، وعملية معالجته صعبة ومعقدة ومُكلفّة.


6 – ترك أضرار جسيمة على صحة السكان في المناطق القريبة، حيث تتوقع دراسات ميدانية تبخر ثلثي الكمية المتسربة والمنسكبة من الخزان في مياه البحر في غضون أيام عند حدوث التسرب، بالإضافة إلى الغازات المصاحبة التي ستنتج عنها، والتي ستنتشر في الهواء، ويستنشقها السكان، ما يتسبب في حدوث الكثير من المتاعب والأمراض في الجهاز التنفسي.