تحالف من 16 دولة لدعم جماعة الحوثي جواً وبراً وبحراً
الاثنين 19 يوليو 2021 الساعة 02:08

كشف محلل سياسي يمني شهير، عن تحالف عربي لدعم جماعة الحوثي، في اليمن.

وقال المحلل السياسي الدكتور عادل الشجاع، بأن ذلك التحالف تشكل من 16 دولة بهدف دعم جماعة الحوثي والقضاء على الحكومة الشرعية. 


قد يهمك ايضاً

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

وأوضح القيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام، أنه مع مرور السنوات منذ تشكيل تحالف عربي لدعم الشرعية، اكتشف الشعب اليمني أن هذا التحالف هدفه دعم الحوثي وليس الشرعية.

 

جاء ذلك في مقال لعضو اللجنة العامة في المؤتمر الشعبي العام الدكتور الشجاع، نشره مؤخراً، على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك تحت عنوان "التحالف العربي لدعم الحوثي"، وهذا نصه:

 

أفاق المواطن اليمني في ليلة السادس والعشرين من مارس عام ٢٠١٥ ، على قصف طيران التحالف العربي ، وحينما سأل عن ذلك القصف ومن وراءه ، قيل له إن تحالفا عربيا تشكل من ١٦ عشرة دولة عربية شقيقة لكي يدعم الشرعية ويسقط الانقلاب ، ومع مرور السنين ، اكتشف أن التحالف ذاب كما تذوب الشموع ، وتفكك ولم يبق منه سوى السعودية والإمارات ، وأن هذا التحالف لدعم الحوثي وليس لدعم الشرعية .

 

عملت السعودية والإمارات كل ما بوسعهما لإضعاف الشرعية من خلال احتجاز السعودية لقيادة الشرعية وبناء الإمارات مليشيات ودعمها ، ومع ذلك فإن فشل التحالف ليس أقل من فشل الشرعية ذاتها ، فقد سلمت قرارها للسعودية والإمارات ، وكان أمامها فرصا كبيرة ، أهدرتها ولم تتمكن من استثمارها ، بسبب تخليها عن قرارها وتسليمه لتحالف دعم الحوثي ، المسمى تحالف دعم الشرعية .

نستطيع القول إن تدخل التحالف إلى جانب الشرعية ، كان وهما وخديعة ، خدع الشعب اليمني خلال ست سنوات ، فهذا التحالف لم تكن الشرعية تعنيه ولا تهمه من قريب أو بعيد ولم يكن حريصا على نجاحها ، بل كانت الشرعية بالنسبة إليه تقدم التغطية السياسية التي تمكنه من الاستمرار في تحقيق مصالحه في اليمن .

ولكي نخرج من هذا المأزق ، علينا أن نوحد المقاومة المشتتة وأن نوحد الجبهات لمواجهة الحوثي الذي كشفت مأرب أنه فقاعة وأنه أوهى من بيت العنكبوت ، بالرغم من ترك مأرب تقاتل بمفردها وكل الجبهات أسكتت مدافعها وسمحت للحوثي بحشد قواته من هذه الجبهات إلى مأرب والمقاومة في هذه الجبهات قطعت على نفسها عهودا أن تحمي مواقع الحوثي حتى يعود من مأرب منتصرا ، لكن مأرب تعي أن الحرية لها ثمنها ، وهي تعرف كيف تمارس حريتها .

وتأسيسا على ذلك فإن العقل والمنطق يقولان إن العدو يحتاج إلى توحيد المقاومة في وجهه ، وأنه يجب أن تكون المقاومة لكل اليمن ، وأن يكون كل اليمن للمقاومة الواحدة الموحدة ، فمن العار أن نترك اليمن لعصابة الحوثي الإرهابية ونظل نمارس الاقتتال فيما بيننا ونمارس نبش الماضي ونحن جميعا خارج الوطن لا نستطيع العودة أحياء أو أموات .

لقد استفاد الحوثي من العيوب القاتلة التي أصابت الصف الجمهوري وخصوصا غياب القيادة الجامعة والشرذمة السياسية والعسكرية ، فنحن بحاجة إلى قيادة وطنية تحظى بالصدقية وبالدعم الشعبي ، وتكون قادرة على المناورة السياسية وتجميع الصف الجمهوري وتعبئته لتغيير مجرى الصراع ، ولا نقصد بالقيادة شخصية قيادية مفردة ، بل نخبة سياسية متفاهمة ومتكاملة ومقاومة لتحقيق أهداف الشعب اليمني وتوحيد صفوفه ، فمن دون هذه النخبة لا يمكن استرجاع الدولة .

يجب تجاوز التحالف الذي أوهمنا بأنه مع الشرعية وهو في حقيقة الأمر كان يخدم توسع الحوثي والإبقاء عليه خلال هذه السنوات ، لم يكن التحالف مهتما بنجاح الشرعية بقدر ما كان يسعى إلى تحقيق مصالحه الخاصة ، وهنا لم يعد هناك فرق بين الحوثي وبين التحالف فكليهما يسعيان إلى سلب حريتنا وحرية الوطن .

وليس أمامنا من خيار سوى تجميع المقاومة كلها في إطار واحد وأن ننتصر للمشروع الجمهوري في مواجهة المشروع الإمامي ، وأن ندرك أن الحوثي أوهى من بيت العنكبوت لولا خلافاتنا وتسليم قرارنا للسعودية والإمارات لما استطاع أن يستمر شهرا واحدا ، أنظروا وتمعنوا كم عدد الحوثيين القادمين من صعدة في كل الجبهات ستجدونهم لا يتجاوزون بضعة أفراد ، لكن الآلاف المؤلفة الذين يقاتلون هم من ابناء الصف الجمهوري ، إنهم يبنون مشروعهم بنا نحن ، فلماذا نمكن هذه العصابة الإرهابية من مستقبلنا ومستقبل أبنائنا؟.