مصادر تكشف تفاصيل الهجوم على السفينة العسكرية الايرانية في البحر الأحمر والدولة التي نفذت الهجوم
الخميس 8 ابريل 2021 الساعة 02:21

اعترفت السلطات الإيرانية، الأربعاء، باستهداف سفينة شحن ترسو قبالة سواحل اليمن منذ سنوات، كقاعدة للحرس الثوري شبه العسكري، أمس الأول.

ويأتي هذا بعد سنة من تحذيرات الحكومية اليمنية من نشاطاتها، وقالت إنها “بؤرة عمليات للحرس الثوري”. 


قد يهمك ايضاً

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

وقالت الخارجية الإيرانية، على لسان المتحدث باسمها، سعيد خطيب زاده، إن الهجوم الذي تعرضت له السفينة الإيرانية “سافيز”، الثلاثاء، في البحر الأحمر، وقع بالقرب من سواحل جيبوتي، وتسبب في أضرار طفيفة دون وقوع إصابات”.

 

وذكرت الوكالة الأمريكية “أسوشيتد برس”، أن الهجوم جاء في الوقت الذي جلست فيه إيران والقوى العالمية في فيينا لإجراء أول محادثات حول احتمال عودة الولايات المتحدة إلى اتفاق طهران النووي الممزق، مما يُظهر أن التحديات المقبلة لا تكمن فقط في تلك المفاوضات.

 

إلى ذلك، نقلت صحيفة نيويورك تايمز، التي نقلت عن مسؤول أمريكي، أن إسرائيل أبلغت أمريكا بأنها نفذت هجوماً صباح الثلاثاء على السفينة، ورفض المسؤولون الإسرائيليون التعليق على الحادث عندما اتصلت بهم وكالة أسوشتيد برس، وكذلك فعل مالك سافيز.

 

وأوضح المسؤول الأمريكي، أن تل أبيب أخطرت واشنطن بشأن الهجوم على السفينة صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي، وأوضح أن الإسرائيليين وصفوا الهجوم بأنه رد انتقامي على هجمات إيرانية سابقة ضد سفن إسرائيلية.

 

أضاف المصدر نفسه، أن السفينة الإيرانية “سافيز” تعرضت لأضرار تحت خط الماء (غاطس السفينة)، فيما لم يتضح على الفور الموقع الدقيق للسفينة في البحر الأحمر.

 

وفي وقت سابق، كشف تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مصادر إسرائيلية، أن 12 هجوماً استهدفت سفناً إيرانية في الفترة الأخيرة.

 

وقبل نحو أسبوعين، ذكرت أخبار القناة 12 الإسرائيلية، أن صاروخاً إيرانياً أصاب سفينة شحن مملوكة لإسرائيل في بحر العرب. كانت السفينة تشق طريقها من تنزانيا إلى الهند في ذلك الوقت.

 

وأظهر تحقيق نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الشهر الماضي، أن إسرائيل وإيران تخوضان حرباً اقتصادية على مدار العامين ونصف العام الماضيين. من الناحية العملية، يبدو أن إسرائيل قصفت عشرات ناقلات النفط الإيرانية، مما تسبب في أضرار تراكمية لإيران بمليارات الدولارات، وسط نسبة نجاح عالية في تعطيل شحناتها.

 

في غضون ذلك، ألقت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، التي يعتقد أنها قريبة من الحرس الثوري، باللائمة في الانفجار على متفجرات مزروعة في بدن سافيز. ولم تلم أحداً على الهجوم، وقالت إن المسؤولين الإيرانيين من المرجح أن يقدموا مزيداً من المعلومات في الأيام المقبلة.

 

في بيان، قالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، فقط إنها “على علم بتغطية إعلامية لحادث يتعلق بسافيز في البحر الأحمر”.

 

وقالت القيادة: “يمكننا أن نؤكد أنه لم تشارك أي قوات أمريكية في الحادث”. “ليس لدينا معلومات إضافية لتقديمها”.

 

وقد أطلق معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى على سافيز اسم “السفينة الإيرانية الأم” في المنطقة، ووصفها بالمثل بأنها قاعدة لجمع المعلومات الاستخباراتية ومستودع أسلحة للحرس الثوري.

 

وكانت سافيز تخضع لعقوبات دولية حتى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 مع القوى العالمية، الذي شهد حصول طهران على إعفاء اقتصادي مقابل الحد من تخصيب اليورانيوم. جددت إدارة ترامب لاحقاً العقوبات الأمريكية على سافيز كجزء من قرارها بالانسحاب من جانب واحد من الاتفاق.

 

يُذكر أن “المعهد البحري الأمريكي” كان قد نشر تقريراً في أكتوبر/تشرين الأول 2020، أكّد فيه أن “سافيز” سفينةٌ عسكرية سرية يديرها الحرس الثوري الإيراني، وذكر التقرير أن رجالاً يرتدون زياً عسكرياً كانوا موجودين على متن السفينة، وأن زورقاً يستخدمه الحرس الثوري الإيراني عادةً، وله هيكل مشابه لزوارق “بوسطن ويلر” الأمريكية، كان على ظهر السفينة.