أزمة غير مسبوقة.. المغرب يتجه نحو الاقتراض لمواجهة الأوضاع الاقتصادية؟
السبت 20 يونيو 2020 الساعة 07:09

يواجه المغرب أزمة اقتصادية غير مسبوقة، بعد تأكيد البنك المركزي في المغرب، أن ركودا اقتصاديا بمعدل 5.2% يتوقع أن يسجل في البلاد هذا العام، وهو الأشد منذ 24 عاما.

 بحسب حديث الخبراء لـ"سبوتنيك"، أن الركود الذي لحق بالمغرب هذا العام جاء نتيجة "التأثير المزدوج والقيود المفروضة منذ فترة في الداخل المغرب للحد من انتشار جائحة كوفيد-19، حيث فرضت المغرب إجراءات حاسمة بشأن عمليات الحجر والحظر".    شاهد تكملة الخبر في الأسفل   


 

جديد اليمن السعيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 من ناحيته، قال عبد العزيز الرماني، الخبير الاقتصادي المغربي، إن الأزمات السابقة كانت إما مالية أو اقتصادية أو فلاحية، إلا أن الأزمة الراهنة هي شاملة.

 

وأضاف الرماني في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "كافة القطاعات عانت بشكل كبير، كما توقفت كافة القطاعات الحية".

 

بعض المؤشرات تشير إلى هبوط المؤشرات التجارية بناقص 25%، وأقل من 30% بالنسبة للصادرات.

 

رغم التأثر الكبير الذي طال كافة القطاعات يرى أن التحكم في التضخم الأدنى على المستوى الدولي، وأن هناك محاولات للتحكم في العجز، إلا أن النمو قد ينخفض إلى نحو 6%، إثر الأزمة الشاملة.

 

أنشطة عدة توقفت وتأثرت قطاعات عدة منها الصادرات، إلا أن بعض المواد الغذائية كانت متوفرة بشكل جيد.

 

يتجه المغرب إلى إنعاش الاقتصاد ودعم المقاولات بنحو 80 مليار درهم، إضافة إلى أن صندوق مواجهة كورونا ساهم في تخفيف الأعباء خاصة أنه سجل 33 مليار درهم، ساعدت في توفير الاحتياجات الضرورية ومساعدة الأسر المشمولة في الضمان الاجتماعي.

 

عمليات النهوض المستقبلية تخطط لها المغرب من خلال إحداث صندوق الاستثمار العمومي، وكذلك دعم المشروعات المتعددة في كافة المجالات، حسب ما أكد الرماني.

 

كما تشمل المشروعات دعم الفلاحة على مستوى المملكة وإحداث بعض الصناديق الاجتماعية، ودعم السياحة الداخلية حتى 2021.

 

تخفيف التداعيات 

من ناحيته، قال المهدي الفقير، المحلل الاقتصادي المغربي، إن ما يخفف من وطأة الأزمة أنها ناجمة عن أزمة صحية عالمية.

وأضاف الفقير في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "البنك المركزي اتخذ قرارا حاسما بتخفيض سعر الفائدة من 2.25 إلى 1.5، أي ما يقدر بنحو 75 نقطة".

الرهان على القطاع المصرفي

ويشدد الفقير على أن الحكومة تراهن على القطاع المصرفي في إحياء الاقتصاد، خاصة في ظل عدم القدرة على التحميل على الموازنة في الوقت الراهن.

ويرى الخبير المغربي أن البنى التحتية لن تتأثر، إلا أن بعض القطاعات الاقتصادية تتأثر، في حين أن الحكومة تراهن على الرافعة النقدية.

ومضى الفقير بقوله إن المغرب لن يتجه إلى الاقتراض، خاصة أن الإجراءات القاسية التي تشترطها الاستفادة من الحزم المالية ومنها تعويم سعر الدرهم.

وبحسب إجماع الخبراء، يمكن للاقتصاد المغربي استعادة عافيته 2021 بمعدل نمو 4.2%.

حقق المغرب معدل نمو بحدود 1.5% في 2019، مقابل 2.7% في 2018.

يتوقع الخبراء أن يصل عجز الموازنة العامة هذا العام معدل 7.6% من الناتج الداخلي، مقابل 4.1% 2019.