عــــــاجل : حدث مرعب ومزلزل في الصين وصفارات الإنذار تدوي في كافة أنحاء البلاد وتنكيس الأعلام
الأحد 5 ابريل 2020 الساعة 01:35

أعلنت الصين، اليوم السبت، يوم حداد على آلاف “الشهداء” الذين قضوا نحبهم في تفشي فيروس كورونا المستجد، وقامت بتنكيس الأعلام في كل أنحاء البلاد وتعليق كافة الفعاليات الترفيهية.

وتزامن يوم الحداد مع بدء احتفال “تشينغ مينغ” السنوي الذي تكرم فيه ملايين الأسر الصينية أسلافها.  شاهد تكملة الخبر في الأسفل   


 

جديد اليمن السعيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

وعند الساعة العاشرة صباحا (2:00 بتوقيت غرينتش) وقفت البلاد ثلاث دقائق صمتاً حدادا على المتوفين بالفيروس، ومن بينهم عاملون في المجال الصحي وأطباء، ودوت الصافرات في كافة أنحاء البلاد لثلاث دقائق، فيما قامت السيارات والقطارات والسفن بإطلاق أبواقها تحية احترام للضحايا.

 

وتوفي أكثر من 3300 شخص في بر الصين الرئيسي من جراء تفشي هذا الوباء الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي بوسط الصين، طبقا لإحصاءات نشرتها لجنة الصحة الوطنية.

 

وفي مدينة ووهان تحولت كل إشارات المرور في المناطق الحضرية إلى اللون الأحمر عند الساعة العاشرة صباحا وتوقفت حركة المرور لمدة ثلاث دقائق. وتوفي نحو 2567 شخصا في تلك المدينة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، وهو ما يمثل أكثر من 75 في المئة من حالات الوفيات بكورونا في عموم الصين.

 

حدث في الصين وصفارات الإنذار تدوي
وفي ووهان البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، كانت أكبر مقبرتين في المدينة مغلقتين يوم السبت 4 أبريل- نيسان 2020 حسب ما شاهد صحافيون في فرانس برس.

 

ولتقديم بديل للعائلات، طرحت مواقع إلكترونية صينية قبوراً “افتراضية” يمكن للعائلات أن تضيء شمعة رقمية قربها تكريماً لموتاها بسبب وباء كورونا.

 

وفي المدينة ذاتها، حيث ظهر فيها الفيروس للمرة الأولى في العالم وسجلت العدد الأكبر من الوفيات في الصين، وقف المشاة في مكانهم عند تلك اللحظات.

 

في أثناء ذلك، وقف موظفون في مستشفى تونجي الذي كان في خط المواجهة الأول مع وباء كوفيد-19، أمام المبنى الرئيسي للمستشفى وأحنوا رؤوسهم.

 

وقالت جو الممرضة في المنشأة لفرانس برس “أشعر بالكثير من الحزن على زملائنا وعلى المرضى الذين ماتوا”، فيما كانت تحاول حبس دموعها. وأضافت “آمل أنهم يرقدون بسلام”.

 

في العاصمة بكين، وبالتزامن مع ذلك، أوقف السائقون سياراتهم ليطلقوا الأبواق.

 

وفي أحد محطات المترو، وقف الركاب جميعاً والأقنعة تغطي وجوههم من أماكنهم وبقوا كذلك مجمدين لثلاث دقائق، وسط صمت لم يخرقه إلا صوت صافرة القطار.

مثبتاَ زهرة بيضاء في جيب بزته الرسمية، اجتمع الرئيس شي جينبينغ مع مسؤولين آخرين في المبنى الذي يضم مقر الحكومة الصينية، وفق صور بثتها قناة “سي سي تي في” العامة.

ومن أحد الشوارع التجارية للعاصمة الصينية، قالت وانغ وونغا “قدم الكثير من الناس بينهم طواقم العلاج تضحيات استثنائية. إنهم أبطال”.

حظر الألعاب

على ساحة تيان أنمين الشهيرة في وسط بكين، نكس العلم الوطني الأحمر ذو النجوم الخمس الصفراء، كما في كل أنحاء البلاد.

واحتراماً لمن قضوا، منعت الصين السبت أي نشاط عام ترفيهي على جميع سكانها البالغ عددهم 1,4 مليار نسمة. كما حظر الدخول أيضاً إلى بعض الألعاب الإلكترونية.

ويشمل هذا التكريم بشكل خاص 14 شخصا وصفتهم الحكومة الصينية الخميس بأنهم “شهداء” الوباء. وهم خصوصاً عاملون في مجال معالجة المرضى توفوا جراء أدائهم لمهاهم.

ومن بينهم الطبيب لي ونليانغ الذي توفي جراء إصابته بكوفيد-19 في ووهان.

حدث في الصين وصفارات الإنذار تدوي
وتلقى طبيب العيون هذا البالغ من العمر 34 عاماً تأنيباً من الشرطة لنشره ما قالت إنه “شائعات” حول الوباء. وهو كان قد حذر زملاء له من مخاطر انتشار فيروس مشابه للسارس.

وأثارت وفاته مطلع شباط/فبراير موجة سخط في أوساط الرأي العام وتنديداً غير مسبوق ضد السلطة. وردت الحكومة مذاك الاعتبار للطبيب أملاً في تهدئة الغضب الشعبي.

ونشر الصينيون يوم السبت على الانترنت رسائل تكريم تحت وسم “تكريم للطواقم الطبية خط الدفاع الأول”، الذي حظي بأكثر من 3,7 مليار مشاهدة على موقع “ويبو” الصيني للتواصل الاجتماعي.

مقابر فارغة

مطلع الأزمة، لم يأخذ العلماء الصينيون بجدية مدى خطورة فيروس كورونا المستجد وقدرته على التفشي بين البشر.

ولم يجر عزل ووهان إلا في 23 كانون الثاني/يناير أي بعد نحو شهر من ظهور الفيروس. وبعد تعرضه للانتقاد، دافع الحزب الشيوعي الحاكم عن تأخره في الرد، ملقياً باللوم على المسؤولين المحليين الذين أقيل العديد منهم مذاك.

ورغم العزل الذي فرض أواخر كانون الثاني/يناير على 50 مليون شخص في وسط الصين، تسبب الوباء الذي لم يكن عدد ضحاياه حينها يتخطى العشرات، بوفاة نحو 60 ألف شخص حول العالم.

والحصيلة الأخيرة للوباء في الصين هي 81639 إصابة و3326 وفاة.

حدث في الصين وصفارات الإنذار تدوي
وبات الوباء حالياً تحت السيطرة في البلاد حيث يعلن يومياً عن بضعة حالات إصابة جديدة فقط، غالبيتهم لأشخاص وافدين من الخارج.

ويتزامن يوم التكريم يوم السبت 4 أبريل مع مهرجان تشينغمينغ الذي يزور خلاله الملايين مقابر ذويهم الراحلين.

لكن السلطات المتخوفة من موجة انتشار ثانية للوباء، ورغبة منها بتفادي التجمعات الحاشدة، دعت السكان إلى البقاء في بيوتهم.

وللتمكن من دخول مقبرة “بابا أوشان” الهائلة في بكين، على العائلات أن تحجز موعداً مسبقاً عبر الانترنت.

في سياق متصل، يشهد بر الصين الرئيسي تراجعا في أعداد الإصابات بالفيروس، إذ سجل اليوم السبت 19 حالة إصابة جديدة، معظمها لدى قادمين من الخارج، ليسجل ذلك تراجعا من 31 حالة يوم الجمعة، من بينها حالة إصابة واحدة في إقليم هوبي.

وأعلنت الصين أيضا أربع حالات وفاة جديدة ليرتفع عدد المتوفين بسبب كورونا إلى 3326 شخصا، حتى يوم الجمعة.

الأكثر زيارة