امرأة تتقن اصطياد طموحاتها
الجمعة 16 مايو 2014 الساعة 21:45

اليمن السعيد - متابعات

 


قد يهمك ايضاً

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

الحياة كالمرأة تماماً، متناغمة ومنسجمة ومفعمة بالحماس، بحيث لا يمكن مقاطعتها أو إيقاف طموحها وأحلامها، فعندما يلوح في الأيام أمل نجد طموحها ملأ ثنايا الحلم ليغريه بالعيش فيها من جديد.
وفي حياتنا هناك نساء استثنائيات، يجسدن كل تلك المعاني، وفي هذه الزاوية الصغيرة نستعرض وجوهاً استثنائية للحياة، بهوية نساء طموحات على قدر الحلم.
 
هروب للمستقبل
لم تهرب تغريد عوض، (خمسة وثلاثون عاماً)، إلى أحضان اليأس بعد أن عرفت بنبأ وفاة زوجها، الذي أحبته، وأنجبت منه طفلين، أكبرهما في المرحلة الإعدادية الآن، بل قررت الهرب إلى المستقبل من وقع صدمتها، واستجابت لدعوة أمها بأن تعود لتمتحن في شهادة الثانوية العامة، وبالفعل، ها هي الآن في عامها الثاني في الجامعة، وقد اختارت الأدب العربي، الذي أحبته دوماً، وتوضح أن مشاعر الأمومة هي التي قادتها لتتغلب على حزنها الكبير؛ فقد شعرت بالضعف وهي تتأمل ابنيها ولا شهادة تستند إليها؛ لتكون سنداً لهما في الحياة.. مؤكدة أن العلم وحده يقويها، ويجعلها تتغلب على ضعفها، وتتخطى مشاعر الانكسار التي لا تزال تلاحقها بين الحين والآخر.
 
مع ابنها في الجامعة
وفي حكاية مختلفة، نجد سهى تتمسك بحلمها بعد أكثر من عشرين سنة؛ لتلتحق بالجامعة بصحبة ابنها، حيث حرمت من متابعة تعليمها، رغم حصولها على درجات ممتازة في الثانوية العامة، إذ اعتادت أن تكون من الأوائل في مدرستها منذ الصغر، إلا أن عادات مجتمعها كانت ترى أن الدور الأهم للمرأة هو بناء أسرتها والعناية بأبنائها، ولهذا انقطع حلمها لتعيش الواقع الذي اختارته لها العائلة، لكنها لم تنسَ يوماً شغفها بالكتب، ولا بالصيدلة وعلم الأدوية، التي قرأت الكثير من الكتب عنها؛ لتتمكن أخيراً من وصل الخيط الذي انقطع في الماضي، وارتياد الجامعة من جديد، حاملة الكثير من الأحلام للمستقبل، بعد أن اطمأنت إلى أنها وصلت بأبنائها إلى بر الأمان.
 
عودة للحلم
أما ياسمين أسعد، فتخلت عن متابعة مسيرتها الدراسية عندما فشلت في الحصول على الشهادة الإعدادية، التي تقدمت إليها هي وأختها في نفس السنة، وآثرت حينها أن تتوقف عند هذا الحد؛ لتساعد والدتها بشؤون المنزل؛ حتى لا تزيد المصاريف الدراسية على والدها، الذي لم يكن بصحة جيدة.. وبعد سنوات طويلة اعتادت فيها أن تكون أمّاً لجميع أفراد عائلتها - كونها لم تحظ بالعريس المناسب- قررت بعد أن تخرجت أختها وأنهت تعليمها الجامعي والدراسات العليا، أن تعود لتكمل مسيرتها مع التعليم بدلاً من أن تجلس لتندب حظها، مؤكدة أن هذا لم يخطر في بالها يوماً، وهي اليوم في عامها الثاني في كلية الحقوق، بعد أن حصلت على الشهادة الإعدادية أولاً ومن بعدها الشهادة الثانوية.