بين الشمال والجنوب .. تقرير امريكي يكشف عن حل إماراتي لسلام شامل في اليمن
الأحد 28 يوليو 2019 الساعة 04:12

 كشف موقع “المونيتور” الأمريكي تقريراً هاماً عن مساعي إماراتية في الأمم المتحدة لاعتماد حل سلام شامل في اليمن مبني على إقامة اتحاد “كونفيدرالي” بين الشمال والجنوب، مع إعطاء الجنوب حق الحكم الذاتي في إطار هذا الاتحاد.

 وقال التقرير ان الانسحاب الاماراتي من اليمن المصحوب باستراتيجية انتقالية جديده: من “الحسم العسكري أولاً” إلى استراتيجية “السلام أولاً” ، تسعى منه أبو ظبي إلى كسب التأييد الشعبي في جنوب اليمن من خلال المشاركة الفعالة في عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة. 


 

جديد اليمن السعيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

وقال دبلوماسي يمني سابق يعيش في واشنطن للمونيتور إن الإمارات من المرجح أن تدعم مفاوضات سياسية لإنشاء اتحاد كونفيدرالي بين الشمال والجنوب يمنح جنوب اليمن الحكم الذاتي.

وتعتزم الإمارات استبدال قواتها بقوات جنوبية قوامها 52000 جندي ضمن 25 إلى 35 لواء دربهم مستشارون فنيون إماراتيون.

وقال الملازم محمد سالم البوحر ، قائد قوات النخبة الشبوانية ، وهي مجموعة مسلحة ومدربة من قبل الإمارات العربية المتحدة ، للمونيتور إن الإمارات زادت من دعمها للميليشيات المحلية في عدن وشبوة وحضرموت في الأشهر الأخيرة.

ووفقًا للبوحر ، فإن الدعم الإماراتي المتصاعد سمح للقوات المحلية بـ “إحراز تقدم هائل ضد الإرهاب” في محافظة شبوة ، وأصبح لدى الميليشيات المحلية الآن “المهارات والتدريب واللازم والمعدات” للدفاع عن أراضيها.

تتفق تعليقات بوحر بشكل متقارب مع رؤية حكومة الإمارات بشأن الجاهزية العسكرية لجنوب اليمن. حيث قال مسؤول إماراتي لرويترز يوم 8 يوليو إن الإمارات “ليست قلقة بشأن وجود فراغ في اليمن” ، لأن برنامج التدريب العسكري الإماراتي يعد “أحد أبرز نجاحاتها في اليمن”.

فقد تحولت المكلا من معقل لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية إلى مدينة منتعشة مع ارتفاع أسعار الأراضي والاستثمار الخارجي المتنامي، الأمر الذي يدعم زعم الإمارات بأنها تركت جنوب اليمن في وضع جيد للعمل كمنطقة تتمتع بالحكم الذاتي.

وفي حين أن الانسحاب الجزئي لأبو ظبي من جنوب اليمن يمكن أن يعيد ترميم صورة الإمارات إقليميا، إلا أن هذه المناورة محفوفة بالمخاطر.

يمكن تفسير خفض القوات الإماراتية جزئياً بشعورها بالقلق على سمعتها الدولية مع استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن ، والإحباط بسبب الركود العسكري. لكن تزايد كراهية الوجود العسكري لأبوظبي في جنوب اليمن قد شكّل أيضًا هذا التغير الطارئ في سياستها وانتقالها للتركيز على حل دبلوماسي للحرب اليمنية.