تقرير: النزاع في اليمن أدى إلى ارتفاع كبير في عدد الأسر التي تقودها النساء
الأحد 28 يوليو 2019 الساعة 00:59

قال تقرير صادر عن مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية (غير حكومي) إن النزاع الراهن في اليمن أدى إلى ارتفاع كبير في عدد الأسر التي تقودها النساء؛ بعد أن فقد كثير من الرجال دخلهم. وجاء ذلك رغم تضرر النساء في بداية الحرب، إذ إن 28% من الموظفات فقدن وظائفهن، وكانت الشركات المملوكة للنساء أكثر تضرراً من الشركات المملوكة للذكور.

ووفق التقرير فإن استمرار الحرب إلى بعض الزيادات في عمالة النساء، ففي بعض الحالات أصبحت المرأة هي المعيل، وقادت الحاجة المادية عدداً متزايداً من النساء إلى بدء مشروعات غالباً ما تكون أعمالا منزلية، كما استلمت بعض الأرامل الشركات التي كانت مملوكة لأزواجهن المتوفين. 


 

جديد اليمن السعيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

وأشار إلى إن تدفق التمويل الإنساني إلى اليمن، دفع إلى التوظيف في قطاع المساعدات الإنسانية، إذ إن النساء يعملن في المنظمات غير الحكومية المحلية أكثر من الرجال.

وأوضح بان النساء شاركن في توزيع المساعدات الإنسانية، وتسهيل الوصول إلى الخدمات وإدارة المشاريع المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي وتعزيز النظافة، وتوفير الدعم النفسي والتدريب الموجه بشأن الصحة والتعليم. وقال التقرير إن اليمنيات دخلن أثناء النزاع، إلى مهن كانت مغلقة أمامهن نظراً للقيود الثقافية، مثل العمل كنادلة أو بائعة تجزئة، بالرغم من التباين المناطقي لذلك حتى داخل المحافظات. وبدأت المرأة في بعض الحالات تعمل في مهن هيمن عليها الرجال في الماضي، وفي حالات أخرى بدأت النساء بإنشاء مشاريع جديدة من منازلهن، والبعض منهن لجأن إلى ممارسة أعمال بدنية شاقة متدنية الأجور استجابة للأزمة الاقتصادية أو بسبب فقدان الرجل المعيل. وُوظفت بعض النساء لدى قوات الأمن لأطراف النزاع، فتم تجنيد النساء في القوات الحكومية بتعز، حيث شغلن نقاط تفتيش وشاركن في مداهمات منزلية، كما انضممن إلى الزينبيات، الاسم الحركي لميليشيات النسائية التابعة للحوثيين. وطالب تقرير مركز صنعاء للدراسات بضرورة أن تكون المبادرات الاقتصادية لجذب النساء إلى سوق العمل مصحوبة بجهود طويلة الأجل لمعالجة الهياكل الاجتماعية والاقتصادية التي قيدت تحول النساء إلى قوة عاملة في الماضي.

وأوصى التقرير-عقب تعافي الاقتصاد العام-بإعادة بناء البنية التحتية لتحسين مشاركة المرأة في القوى العاملة، مصحوبة بجهود طويلة الأمد لمعالجة الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والوصمات الثقافية التي قيدت مشاركة المرأة.

وحذر من استخدام دور النساء كمقدمات للدعم الإنساني كوسيلة لتحقيق غاية مؤقتة، بل منحهن فرصة للتدريب والتمكين، وإلزام جميع الجهات المانحة التي تقدم الدعم الإنساني أن تلزم المنظمات المنفذة بتبني مثل هذه البرامج في عملها.

ودعا بأنه “يجب أن تلعب المرأة دوراً نشطاً على مستوى صنع القرار في جهود بناء السلام وعلى المستوى السياسي في اليمن بعد انتهاء النزاع، لتمكينها من تشكيل مجتمع مستجيب للمشاركة الكاملة للمرأة”.

وقال التقرير “يجب أن تعطي جهود ما بعد النزاع أولوية لإعادة بناء نظام التعليم في اليمن بما يعزز مشاركة الفتيات، لا سيما في المناطق الريفية، من أجل تحسين معدلات محو الأمية بين النساء، كما يجب أن يكون لدى المدارس معلمات ومرافق مناسبة للفتيات، ولا ينبغي أن تعزز المناهج الدراسية الأدوار النمطية للجنسين”.

وأضاف “يمكن للتعليم التقني والمهني الجيد أن يزيد من فرص دخول المرأة إلى سوق العمل، ويجب أن يكون هذا التدريب متصلاً بمتطلبات سوق العمل”.