محمد عبده سفيان
الاثنين 10 سبتمبر 2018 الساعة 17:10
كفاية حرب ودمار
محمد عبده سفيان


*أربع سنوات مضت على إندلاع شرارة نارالفتنة الملعونة المستعرة والحرب المجنونة المدمرة في يمن اﻹيمان والحكمة ..أربع سنوات وأرواح اليمنيين البرئية تزهق ودماؤهم الزكية تسفك ومقدرات وطنهم وممتلكاتهم الخاصة تدمر واقتصادهم يتدهور وظروفهم المعيشية تزداد سوءا .

* اﻷلاف من المدنيين-أطفالا في عمرالزهور وشبابا وشابات في مقتبل العمر ورجالا ونساء قتلو وأصيبو ومايزالون يقتلون ويصابون ظلما وعدوانا ..الألاف من الشباب والرجال قتلو وجرحوا ومايزالون في جبهات المواجهة بين الطرفين المتحاربين .

* اﻷلاف من الأسرتشردت من منازلها ومدنها وقراها ومازالت تشرد .. ممتلكات عامة وخاصة دمرت ومازالت تدمر ..أوضاع إقتصادية صعبة وظروف معيشية سئية وتزداد صعوبة وسواء يوما بعدأخر .

*فيا أيها المتصارعون على السلطة الزائلة الم يحن الوقت بعد ﻷن تحتكموا لكتاب الله الكريم وتدخلوا في السلم كافة إمتثالا لقوله تعالى :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ).وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع:(أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا في عامكم هذا ويحكم لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا قد بلغت).

* أيها المتصارعون على السلطة الزائلة ألم يحن الوقت بعدلتعودوا الى رشدكم وتحكموا عقولكم ولغة العقل والمنطق والحكمة واﻷمن والسلام بدلا عن لغة البندقيةوالرشاش والمدفعية والدبابة والصاروخ والطائرة ؟. . الم يحن الوقت بعد ﻷن تمتثلوا ﻷمرالله تعالى ونبيه صلى الله عليه الصلاة والسلام طالما وأنتم تشهدون أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله ؟.

* أين أصحاب الفضيلة العلماء اﻷجلاء اﻷتقياء ..أين حكماء اليمن وعقلائها ..أين أصحاب الحل والعقد؟ ..لماذا هم صامتون كصمت الجبال واﻷحجار؟..لماذا لايقومون بدورهم وواجبهم الديني والوطني تجاه وطنهم وأبناء شعبهم في إيقاف نزيف الدم اليمني وإزهاق اﻷرواح البرئية للأطفال والنساء والشباب والشيوخ ؟.

*أيها المتحاربون أتقوا الله في أنفسكم وفي أبناء شعبكم اﻷبرياء الذين يقتلون ويصابون ويشردون ظلما وعدوانا واتقوا الله في مقدرات وطنكم التي تدمرفأنتم مسؤولون ومحاسبون عن ذلك أمام الله يوم القيامة ..يوم لاينفع فيه لامال ولا بنون ولاجاه ولاسلطان.*كفى أرواحا برئة تزهق ودماء زكية تسفك وممتلكات عامة وخاصة تدمر..عودوا الى صوابكم ورشدكم وامتثلوا ﻷمرالله تعالى بالدخول في السلم وأطفؤا نارالفتنة الملعونة وأوقفوا الحرب المجنونة المدمرة التي لا طائل منها سوى إزهاق أرواح اليمنيين وسفك دماء هم الزكية والدمار والخراب.

* لقدجربتم الحرب ولغة القوة على مدى أربع سنوات ولم يستطع أي طرف منكم حسم المعركة لصالحه ولم تحقق المفاوضات السياسة أي نجاح بسبب الوصاية الدولية جراء وضع بلادنا تحت الفصل السابع من ميثاق اﻷمم المتحدة وبسبب التدخلات الخارجية للدول اﻹقليمية التي لها حساباتها الخاصة والدول اﻷوربية التي لها مصلحة في إستمرار الحرب لكي تستمرمصانعها الحربية في بيع اﻷسلحة ..فهل فهمتم اللعبة أم أنكم ستظلون في غيكم سادرين؟.

* لقد أثبتت الوقائع على مدى أربع سنوات أن الحرب ليست هي الحل فلم يستطع أي طرف حسم المعركة لصالحه وحتى وإن تمكن هذا أوذاك الطرف من الحسم العسكري لصالحه فلن يستطع إدارة الدولة والحفاظ على وحدة الوطن ومكتسباته والحفاظ على النسيج اﻹجتماعي للشعب اليمني وفي كل اﻷحوال فان المنتصرخاسر ولن يستطع أي طرف أن يحكم اليمن بقوة الدبابة والمدفع والرشاش ولن يستطع أي حزب أوتنظيم سياسي أوجماعة أوفئية أن يحكم اليمن منفردا أو فرض منهجه وأفكاره بالقوة أو بالكذب والتدليس فقد أثبتت كل التجارب السابقة منذ إستقلال اليمن عن اﻹحتلال التركي في الجزء الشمالي من الوطن نهاية عام 1911م واﻹحتلال البريطاني في الجزء الجنوبي في 30نوفمبرعام 1967م وحتى اليوم أنها فاشلة ولذلك فانه ليس أمام كل القوى السياسية واﻹجتماعية سوى العمل على تحقيق الشراكة الوطنية في السلطة والثروة في دولة مدنية ديمقراطية تتحقق في ظلها العدالة اﻹجتماعية والمواطنة المتساوية وسيادة شرع الله والدستوروالقانون على الجميع دون إستثناء.

*نسأل الله العلي القدير أن يعجل بفرجه القريب غيرالبعيد على شعبنا اليمني بإطفاء نارالفتنة الملعونة والحرب المجنونة ويؤلف بين قلوب اليمنيين ويحقن دماؤهم وأن ينعم عليهم بنعمة اﻷمن واﻷمان واﻹستقرارو والسلام وأن يحقق الخيروالتقدم واﻹزدهار في يمن اﻹيمان والحكمة.